شمس الدين الشهرزوري
361
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يكون موضوعا للحدين بالإيجاب أو بالسلب ، فقد ظفرت بالوسط الموجب لنسبة الأكبر إلى الأصغر ، فقد تم قياسك من الشكل الثالث ؛ وإن وجدت ما يصلح للمحمولية على الحدين أحدهما بالإيجاب والآخر بالسلب ، فقد تمّ قياسك من الشكل الثاني ؛ وإن وجدت ما يصلح لموضوعية « 1 » الأصغر ومحمولية الأكبر بالإيجاب أو بالسلب ، فقد تم قياسك من الشكل الرابع ؛ كل ذلك بعد اعتبار « 2 » الشرائط التي ذكرناها في كل واحد من الأشكال الأربعة . تحليل القياس واعلم أنّ الحجج والبراهين ونتائجهما الحاصلة في العلوم ، لا يجب أن تكون تلك الحجج على نظم مستقيم ؛ فإنّها قد تورد منحرفة عنه ؛ فينبغي أن تضع المطلوب والقول المنتج له وتنظر أنّ الحجة هل فيها ما يناسب المطلوب أم لا ؛ فإن لم يكن فليست بحجة ؛ وإن كان فإن وجدت ما يناسب كلية المطلوب بعينها أو نقيضها ، فهو « قياس استثنائي » يستنتج بالاستثنائي « 3 » ، كقولك : « إن كان هذا إنسانا فهو حيوان » إن كان المطلوب « كونه حيوانا » فتستثني عين المقدم ، وإن كان « ليس بإنسان » « 4 » فتستثني نقيض التالي ؛ وكيف ما كان ، فقد وضعت الاستثناء عن الجزء المباين للمطلوب . وإن وجدت ما يناسب جزءا من المطلوب فتطلب ما يناسب الحد الآخر ثم تنظر : فإن كان هناك مقدمات منتشرة « 5 » تعقّبها على نظم شكل من الأشكال ، وكثيرا ما يكون التناسب بالمعنى دون اللفظ ، فلا تهمل ذلك ؛ فإنّ المعنى هو المقصود وتبدّل اللفظ المركب باللفظ البسيط لكيلا تغلط ؛ ولا تتعجب من « 6 » النتيجة الموجبة إذا كانت من مقدمات سالبة ، إذا كانت المقدمتان معدولتين ، كقولك : « الثلاثة لا زوج وكل لا زوج فرد » ، فإنّه ينتج « الثلاثة فرد » .
--> ( 1 ) . ن : الموضوعية . ( 2 ) . ن : اعتبارات ؛ ب : اعتبارك . ( 3 ) . ت : - يستنتج - لاستثنايي . ( 4 ) . ت : - فتستثني عين المقدم ؛ وإن كان « ليس بإنسان » . ( 5 ) . ت : مسره . ( 6 ) . ت : في .